السيد حسن الصدر
203
الشيعة وفنون الإسلام
المروية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمة من آله الأطهار « 1 » في ستة وعشرين مجلّدا صخما
--> - الوسائل ج 2 : ص 174 . وعلى أثر هذا الدعاء صار شيخ الاسلام المجلسي إماما في وقته في علم الحديث وسائر العلوم الدينية ، وقد روّج آثار أهل البيت عليهم السّلام في الديار العجمية لا سيما أنه ترجم لهم الأحاديث بأنواعها الفارسية . وقد أجمع العلماء على جلالة قدره وتبرّزه في العلوم النقلية والعقلية والرجالية والأدبية وغيرها من الفنون الإسلامية . ويكفي للخبير المراجعة إلى كتبه القيّمة فيرى أنها في طليعة مؤلفات الشيعة ، فإنّ البيان قاصر عن تحديد هذه الحقيقة وتوصيف مآثره الحميدة وما وفّقه اللّه لترويج الشريعة الاسلامية وإحياء السنّة النبوية وإماتة الأحداث الهالكة والبدع المهلكة وإرشاد الناس إلى الطريق السوي والصراط المستقيم ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء من عباده . وبقيت آثاره ومؤلفاته إلى يوم القيامة تجري إلى روحه الشريف بركاتها ، وتصل إليها فوائدها ومثوباتها رضوان اللّه تعالى عليه . وتوفي قدّس سرّه في الليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 1111 وعمره ثلاثا وسبعين سنة ، ودفن بإصفهان في الباب القبلي من الجامع العتيق في القبّة التي دفن فيها أبوه ، وفيها مدفن عدة من العلماء الأمجاد . وأصبح مرقده الشريف ملجأ الخلائق ومن المجربات استجابة الدعوات عند مضجعه المنيف رضوان اللّه تعالى عليه . قال المحدث الكبير الشيخ عباس القمي : إنّه يظهر من جملة المنامات الصادقة أنّ له التقدم في النشأة الآخرة ، قال : حدثنا العلّامة النوري عن بعض تلامذة صاحب الجواهر رحمه اللّه أنه قال : حدثنا أستاذنا شيخ الفقهاء في عصره صاحب جواهر الكلام يوما في مجلس البحث والتدريس فقال : رأيت البارحة بمجلس عظيم فيه جماعة من العلماء وعلى بابه بوّاب فاستأذنته فأدخلني فرأيت فيه جميع من تقدم من العلماء والمجتهدين مجتمعين فيه وفي صدر المجلس مولانا العلّامة المجلسي فتعجبت من ذلك فسألت البوّاب عن سرّ تقدّمه فقال : هو معروف عند الأئمة عليهم السّلام ، لاحظ الكنى والألقاب ج 3 : ص 150 ، ولاحظ ترجمته في روضات الجنات ج 2 : ص 78 رقم 142 ، ورياض العلماء ج 5 : ص 39 ، وأعيان الشيعة ج 9 : ص 182 ، وأمل الآمل ج 2 : ص 182 رقم 733 ، والكنى والألقاب ج 3 : ص 147 ، ولؤلؤة البحرين : ص 55 رقم 16 ، وجامع الرواة ج 2 : ص 78 ، وتنقيح المقال ج 2 : ص 85 قسم الميم ، ومقابس الأنوار : ص 22 ، وخاتمة المستدرك ج 2 : ص 173 ، ومعجم المؤلفين ج 9 : ص 91 . ( 1 ) هو من أعظم الجوامع الحديثية الذي يتضمن الآثار الذهبية والمآثر الخالدة من المعارف -